
لماذا لا يمكن تسعير تطبيق من سطر واحد
قد تعني عبارة «نحتاج تطبيق توصيل» منتجات مختلفة تمامًا. فأحدها يعرض قائمة طعام وزرًا للدفع. ويجمع آخر ثلاثة تطبيقات في واحد: تطبيقًا للعميل، وتطبيقًا للسائق يتتبع موقعه مباشرة، ولوحة تحكم يوزع منها فريقك الطلبات ويتابع حركتها. ولهذا قد تتباعد تكلفة تطبيق التوصيل كثيرًا من عرض إلى آخر، لأن كل عرض يسعر شيئًا مختلفًا، ولا تكون أي من الشركتين مخطئة.
لذلك فأي رقم يقال لك قبل أن يسأل أحد من سيستخدم التطبيق وماذا يجب أن يفعل يبقى تخمينًا. والترتيب الصحيح عكس ذلك: حدد أولًا ما يجب أن يفعله التطبيق، ثم اطلب سعر هذا بالضبط. فالعرض الذي يذكر الميزات التي يغطيها تستطيع أن تقارنه بعرض آخر. أما العرض الذي لا يذكر إلا المجموع فلا تستطيع.
خمسة قرارات تحدد تكلفة تصميم التطبيق
يضيف كل قرار من هذه القرارات عملًا لا يغطيه غيره، ولهذا يظهر كل واحد منها في تكلفة إنشاء التطبيق.
والقرار الأخير يخص هذا السوق تحديدًا. فالتطبيق الذي يخدم عملاء في الإمارات يحتاج عادة إلى العربية والإنجليزية معًا. والعربية تكتب من اليمين إلى اليسار، فيجب أن تعمل كل شاشة في الاتجاهين، وأن تختبر فيهما معًا. وإذا أضفت العربية في النهاية صارت مشروعًا ثانيًا. أما إذا خططت لها من الشاشة الأولى فتصير جزءًا من المشروع الأول.
- 01حدد من يستخدمهيستخدمه العملاء وحدهم، أو يشاركهم السائقون أو الفنيون أو موظفوك، ويحتاج فريقك إلى لوحة تحكم. وتحتاج كل فئة إلى شاشاتها الخاصة.
- 02اختر الهواتفيعمل التطبيق على آيفون أو أندرويد أو على الاثنين. يخدم التطبيق متعدد المنصات النظامين من كود واحد، أما التطبيق الأصلي فيبنى مرتين، مرة لكل نظام.
- 03حدد ما يجب أن يفعلهتشمل الميزات تسجيل الدخول، والدفع، والخرائط والتتبع المباشر، والمحادثة، والحجوزات، والإشعارات. وأغلى هذه الميزات ما يحتاج إلى سيرفر يعمل خلفه.
- 04اعرف بماذا يتصلقد يتصل التطبيق ببوابة الدفع، وبنظام المحاسبة أو ERP، وبنظام المخزون، وبشركة التوصيل. ويحتاج كل ربط منها إلى عمل على الطرفين.
- 05قرر اللغاتيحتاج التطبيق غالبًا إلى العربية والإنجليزية، فتصمم شاشات اليمين إلى اليسار من البداية ولا تترجم في النهاية.
الجزء الذي لا يراه أحد: السيرفر ولوحة التحكم
التطبيق الذي على الهاتف هو الجزء الذي ينظر إليه الجميع، وهو في أغلب تطبيقات الشركات الجزء الأصغر. فخلفه يعمل سيرفر يحفظ حسابات المستخدمين والطلبات والمحتوى، ويرسل الإشعارات، ويتصل بأنظمتك الأخرى مثل نظام المحاسبة أو ERP. وبجانبه تعمل لوحة تحكم يضيف منها فريقك المنتجات، ويتابع الطلبات، ويرى من سجل في التطبيق، ويغير ما يعرضه التطبيق من غير أن ينتظر إصدارًا جديدًا.
والعروض التي تستبعد هذين الجزأين تبدو أرخص، وهي ليست كذلك. فالتطبيق يحتاج إليهما على أي حال، والفرق أن الفاتورة تصلك لاحقًا ممن يبنيهما. فاسأل كل شركة سؤالين: هل يشمل العرض السيرفر الخلفي ولوحة التحكم؟ وأين سيعمل السيرفر بعد إطلاق التطبيق؟
تطبيق جاهز، أم تطبيق يبنى لك، أم نسخة أولى
التطبيق الجاهز قالب تشترك فيه شركات كثيرة: متجر، أو تطبيق حجوزات، أو تطبيق توصيل، يجهز بشعارك ومنتجاتك. وهو أسرع طريق إلى المتجرين وأقله تكلفة في البداية، وتدفع مقابله كل شهر. وتعمل فيه داخل حدود ما يسمح به القالب، وتبقى بياناتك على منصة المزود، وقد يعني الخروج منه لاحقًا أن تبدأ من جديد.
أما التطبيق الذي يبنى لك فيتبع طريقة عملك، ولا يطلب منك أن تتبع طريقة القالب. ويكلف أكثر في البداية، وتملك في المقابل نتيجته كلها: الكود، والتصميم، وصفحة التطبيق في المتجر. وهو الخيار الصحيح حين تكون طريقة عملك جزءًا مما يدفع لك العملاء مقابله.
وبين الاثنين تقف النسخة الأولى، ويسميها كثيرون MVP: تبني فيها الأشياء القليلة التي يجب أن يستطيع المستخدم فعلها، وتبنيها جيدًا، وتضعها أمام عملاء حقيقيين، ثم توسعها بحسب ما يستخدمونه فعلًا. وإذا لم تكن متأكدًا بعد أن الناس سيستخدمون التطبيق، فهذه أرخص طريقة لتعرف. ولا يضيع منها شيء إذا جاء الجواب نعم.
- ينطلق أسرع من غيره
- تدفع مقابله اشتراكًا شهريًا
- تعمل في حدود القالب
- تبقى بياناتك على منصة المزود
- يتبع طريقة عملك
- يكلف أكثر في البداية
- تملك الكود وصفحة المتجر
- يمكن أن يبدأ بنسخة أولى MVP
ما تكلفك صيانة التطبيق وتشغيله بعد إطلاقه
تدفع ثمن البناء مرة واحدة، أما تشغيل التطبيق فتدفعه كل سنة. ويفيدك أن تعرف بنوده قبل أن تصلك أول فاتورة. ويطلب متجرا آبل وجوجل بلاي رسومًا على حساب المطور الذي ترفع منه التطبيق، ويجب أن تكون الحسابات باسم شركتك. وتكبر تكلفة السيرفر، أي الاستضافة التي يعمل عليها التطبيق، مع عدد المستخدمين. أما الخدمات التي يعتمد عليها التطبيق، مثل الخرائط ورسائل رمز التحقق والإشعارات وبوابة الدفع، فتحاسبك بحسب الاستخدام، فترتفع كلما نجح التطبيق.
ثم تأتي الصيانة. تصدر آبل وجوجل نسخًا جديدة من أنظمتهما كل سنة، وترفعان ما تشترطانه على التطبيقات في متجريهما. فالتطبيق الذي لا يحدثه أحد يتعطل مع الوقت، أو يتوقف عن الوصول إلى مستخدمين جدد. فضع الصيانة في ميزانيتك من البداية بندًا متكررًا لا مفاجأة: إصلاح الأعطال، والتعديلات الصغيرة، وإصدار جديد كلما تغيرت أنظمة الهواتف.
وهذه ملاحظة عن نصيب المتجرين، لأن كثيرين يسيئون فهمه. تطبق العمولة على المحتوى الرقمي الذي يباع داخل التطبيق، مثل الاشتراكات والميزات التي تفتح بالدفع. أما الطلب الذي يدفع فيه العميل ثمن بضاعة ملموسة، أو خدمة تقدم على أرض الواقع، عبر بوابة دفع عادية، فيقع عادة خارج هذه العمولة.
كيف تقارن بين عروض أسعار برمجة التطبيقات
اكتب صفحة واحدة قبل أن تطلب سعر برمجة تطبيق من أي شركة. اكتب فيها من يستخدم التطبيق، وما الأشياء الثلاثة إلى الخمسة التي يجب أن يستطيع كل منهم فعلها، وعلى أي هواتف يعمل وبأي لغات، وبأي أنظمة يتصل، ومن سيتولاه بعد إطلاقه. تفيد هذه الصفحة دقة العرض أكثر من أي تفاوض، لأن كل شركة ترسلها إليها تسعر التطبيق نفسه.
ثم اسأل كل شركة الأسئلة نفسها. ما الميزات التي يغطيها السعر، وهل يشمل السيرفر الخلفي ولوحة التحكم؟ ومن يملك الكود، وباسم من تسجل حسابات المتجرين؟ وماذا يحدث بعد الإطلاق، وكيف تسعر الصيانة؟ وهل يثبت السعر للنطاق المتفق عليه؟ الشركة التي تجيب عن الأربعة كتابةً تسعر مشروعًا، والتي لا تستطيع تعطيك تخمينًا.
ولهذا نبدأ نحن في تصميم تطبيقات الجوال بنموذج تضغط عليه وتجربه على هاتفك قبل أن نكتب سطر كود. فهو أرخص مكان تكتشف فيه ما ينقص التطبيق، وحين نتفق عليه نثبت سعر البناء عليه.