التحكم في الدخول · 8 دقائق قراءةبقلم يوسف سامي

كارت أم بصمة أم وجه؟ نظام الحضور والدخول في الإمارات

تصل الشركات في الإمارات إلى أنظمة الدخول من طريقين: مفتاح ضاع مرة أكثر من اللازم، أو نهاية شهر استغرقت تسويتها ثلاثة أيام من كشوف حضور ورقية. ونظام واحد يحل المشكلتين، بشرط أن تحدد مواصفاته على طريقة عمل موقعك لا على ما في الكتيب.

لقطة قريبة للوحة أرقام PIN من الفولاذ المقاوم للصدأ مثبتة على لوح باب معدني.
rc.xyz NFT gallery / Unsplash
01

مم يتكون النظام فعلًا

يقوم كل نظام على أربعة أجزاء. قارئ على الباب يقرأ كارتًا أو رمزًا أو بصمة أو وجهًا. ووحدة تحكم تقرر الفتح من عدمه. وقفل كهربائي ينفذ الفتح. وبرنامج يحمل القواعد والسجل. أضف زر خروج من الداخل ووسيلة تحرير للطوارئ، فتكتمل منظومة باب واحد.

وتكمن القيمة الحقيقية في البرنامج. تمنح كل شخص أبوابًا بعينها في أوقات بعينها، وتسحب ذلك في ثوانٍ حين يغادر، وتعرف من دخل المخزن ليلة الخميس من سجل لا من تخمين. ونظام الحضور والانصراف يقرأ البيانات نفسها بطريقة أخرى: أول لمسة وآخر لمسة في اليوم تصيران وقت الحضور ووقت الانصراف.

وتفصيلة واحدة تحسم أكثر مما يحسمه الكتيب: الباب المقفل على مسار هروب يجب أن يظل يفتح للخارجين حين يدق الإنذار. القفل المغناطيسي يجب أن يتحرر عند إنذار الحريق وعند انقطاع الكهرباء، ومعه وسيلة تحرير بجوار الباب. أما القفل الكهربائي فيبقي الباب مؤمنًا من الخارج، ويظل المقبض يفتح من الداخل دائمًا. فإن قدم لك من يركب النظام عرض سعر لأبوابك دون أن يسأل عن مسارات الهروب وعن مكان لوحة إنذار الحريق، فهذه لحظة طرح الأسئلة.

02

كارت أم بصمة أم وجه

الكارت أرخص ما يركب على باب وأسرعه عند مدخل مزدحم، وتسلمه لزائر ليوم واحد بلا إجراءات. وضعفه هو قوته نفسها: يعار ويفقد، فهو يثبت أن أحدهم كان يحمله، لا من استخدمه.

والبصمة تنهي الإعارة وتبقى رخيصة، لكنها تعتمد على الإصبع. الغبار والإسمنت والجروح والقفازات تسبب فشلًا متكررًا في موقع أو ورشة، وبعض الموظفين لا يرتاحون للمس سطح يشترك فيه الجميع. تعمل جيدًا في مكتب مكيف، وكثيرًا ما تتعثر على بوابة سكن في السادسة صباحًا.

والوجه بلا لمس، ويصرف طابور تبديل الوردية بسرعة، ولا يعار. والأجهزة الحديثة تتعامل مع الخوذة واللحية. وثمن ذلك جهاز أغلى، وإضاءة متساوية يحتاجها القارئ، ووحدة خارجية مصنفة فعلًا لصيف الإمارات: ابحث عن IP65 ومدى تشغيل يبلغ خمسين درجة، لا أربعين تتوقف عندها بعض المواصفات.

وأغلب المواقع تمزج بينها. وجه أو بصمة للموظفين عند المدخل الرئيسي، وكارت للزوار والمقاولين، ورمز احتياطي على غرفة السيرفرات. القارئ يختار لكل باب، لا لكل شركة.

الكارت
  • الأرخص لكل باب والأسرع لمسًا
  • سهل التسليم للزوار
  • يعار ويفقد
  • يناسب الزوار والأبواب قليلة الخطورة
البصمة
  • لا تعار
  • كلفة جهاز منخفضة
  • تتعثر مع الغبار والقفازات
  • تناسب الأبواب الداخلية النظيفة
الوجه
  • بلا لمس وسريع عند تبديل الوردية
  • يتعامل مع الخوذة واللحية
  • أغلى ويحتاج إضاءة متساوية
  • يناسب المداخل الرئيسية والأعداد الكبيرة
وسائل التعريف الثلاث جنبًا إلى جنب، وأغلب المواقع ينتهي به الأمر إلى اثنتين.
03

من الباب إلى قسيمة الراتب

الحضور هو ما يعوض ثمن النظام. اللمسة التي تفتح الباب تسجل وقتًا، ويحول البرنامج تلك الأوقات إلى ورديات وتأخير وعمل إضافي وغياب، بقواعد تضعها أنت: فترة سماح، ووردية مقسمة للتجزئة، ووردية ليلية تعبر منتصف الليل، وساعات مخففة في رمضان. وهذه الأخيرة تكشف البرنامج الذي لم يوطن للسوق، فجربها قبل الشراء لا في الأسبوع الذي يبدأ فيه رمضان.

ومن هناك تنتقل الساعات إلى ما يدفع الرواتب، منصة موارد بشرية أو نظام ERP أو جدول رواتب. ويبقى إصدار ملف الرواتب من نظام الرواتب نفسه، فالحضور ليس نظام رواتب. لكن نظام الحضور يسلمه ساعات نظيفة بدل جدول كتبه أحدهم يوم الثامن والعشرين. فتتحول نهاية الشهر من أيام إلى ظهيرة، وينتهي تسجيل موظف نيابة عن زميله يوم تنتقل من الكارت إلى الوجه.

  1. 01الموظف يلمس القارئ عند البابالحدث نفسه يفتح الباب ويسجل الوقت.
  2. 02وحدة التحكم تسجل الحدثيحفظ على الجهاز، فلا يضيع شيء إن انقطعت الشبكة.
  3. 03البرنامج يطبق قواعد الوردياتفترات السماح، والعمل الإضافي، والورديات الليلية، وساعات رمضان، والعطلات.
  4. 04الموارد البشرية تراجع الاستثناءاتلمسات ناقصة وتأخيرات، قائمة قصيرة لا كل سجل.
  5. 05الساعات تصل إلى الرواتببلا إدخال يدوي، ومع أثر لكل ساعة ترجع إليه عند أي خلاف.
كيف تتحول لمسة عند الباب إلى ساعات في قسيمة الراتب.
04

تحديد الحجم المناسب لموقعك

مكتب صغير بباب أو بابين يكفيه وحدة تحكم واحدة، وقارئ عند المدخل، وزر خروج من الداخل، ويمكن أن يدار من لوحة سحابية بلا سيرفر تصونه. أما الشركة متعددة الفروع فتريد مواقعها كلها على شاشة واحدة، فترى الموارد البشرية حضور كل فرع بلا اتصال هاتفي، وتسحب صلاحية شخص من المواقع كلها دفعة واحدة.

والمستودع والورشة والسكن تغير الأجهزة لا البرنامج: قارئ مصنف للخارج، وبوابة دوارة أو بوابة كاملة الارتفاع حيث لا يصح ترك الباب مفتوحًا، وحاجز مركبات عند الحاجة. ويحسن أن تعرف أن الباب العادي لا يمنع من يدخل خلف حامل الكارت، والبوابة الدوارة وحدها تمنعه. والعيادة والمدرسة تضيفان إدارة الزوار: بطاقة مطبوعة تنتهي صلاحيتها، وسجل يقبله المدقق.

وتحت ذلك كله أمران. القارئ وجهاز الوجه يحتاجان نقطة شبكة وتغذية عند الباب، فلا بد أن تصل الكابلات إلى الأبواب قبل أن تصل الأجهزة. وربط النظام بالكاميرات يجعل حدث الباب يعلم التسجيل، فيصير فتح المخزن في 02:14 مقطعًا تفتحه، لا بحثًا تبدأه.

05

أخطاء نراها في تركيبات الإمارات

أشيعها قفل مغناطيسي لا يتحرر عند إنذار الحريق، لأن من ركب نظام الدخول ومقاول الحريق لم يتحدثا قط. وثانيها قارئ خارجي عمل بامتياز حتى شهر يوليو.

ثم تأتي الأخطاء الأهدأ. قاعدة البيانات كلها على جهاز واحد تحت مكتب بلا نسخة احتياطية. وصلاحية لا تسحب حين يغادر الموظف، فمن ترك العمل في مايو ما زال يفتح الباب في سبتمبر. وكارت رئيسي يتداوله الجميع، فيحول سجل التدقيق إلى خيال.

وتحمل البيانات الحيوية وزنًا خاصًا أيضًا. أخبر موظفيك بما يجمع ولماذا، واحتفظ بالقوالب على جهاز أو سيرفر تتحكم فيه، واعرف أين يخزنها المزود السحابي قبل أن توقع. قالب البصمة ليس صورة، لكنه يبقى ملكًا لأصحابه.

06

متى يكفيك قفل بلوحة أرقام

مكتب من ثلاثة أشخاص بباب واحد وبلا متاعب في الرواتب يكفيه قفل جيد بلوحة أرقام، وعادة تغيير الرمز كلما غادر أحدهم، وسنقول لك ذلك بدل أن نبيعك وحدة تحكم. وتتغير الحسبة عند نحو عشرة موظفين، أو أول شهر يلتهم فيه نزاع على الرواتب يومًا كاملًا، أو أول مرة تحتاج أن تعرف من فتح بابًا فلا تجد جوابًا. ومن هناك يصير النظام من مشتريات الأمن القليلة التي تعوض ثمنها من جهة الموارد البشرية قبل أن توقف متسللًا واحدًا.

أسئلة شائعة

يتعرف الجهاز عند الباب على كل موظف ببصمة إصبعه أو وجهه، ويحفظ وقت دخوله وخروجه. ثم يحول البرنامج هذه الأوقات إلى ورديات وتأخير وعمل إضافي وفق القواعد التي تضعها، ولا تراجع الموارد البشرية إلا الاستثناءات، مثل بصمة خروج نسيها موظف. وبعدها تنتقل الساعات إلى نظام الرواتب، ويستطيع الجهاز نفسه أن يفتح الباب أيضًا.
يعتمد ذلك على مكان الجهاز. بصمة الوجه تعمل دون لمس، وتبقي الطابور متحركًا حين تصل وردية كاملة دفعة واحدة، حتى مع الخوذة. لذلك تناسب المداخل الرئيسية ومواقع العمل والورش، حيث يفسد الغبار والقفازات قراءة بصمة الإصبع. أما جهاز بصمة الإصبع فأرخص، ويعمل جيدًا في مكتب نظيف ومكيف. وكلتاهما تمنع موظفًا من تسجيل حضور زميله، وهذا ما لا يستطيعه الكارت.
لكل منهما باب يناسبه. القفل المغناطيسي يمسك الباب ما دامت الكهرباء تصله، فإن كان الباب على مسار هروب وجب أن يتحرر حين يدق إنذار الحريق أو تنقطع الكهرباء، وأن يوضع بجواره زر تحرير. أما القفل الكهربائي فيبقى مقفلًا غالبًا إذا انقطعت الكهرباء، لكن من الخارج فقط، فمن في الداخل يخرج بالمقبض في أي وقت. وأيًا كان اختيارك، يجب التخطيط لربطه بإنذار الحريق قبل تسعير الأبواب.
يناسبه غالبًا. لا يحتاج النظام السحابي إلى سيرفر تصونه، وتدير منه الأبواب وتتابع حضور الموظفين أونلاين أينما كنت. وقبل أن توقع، اسأل أين يخزن المزود سجلات موظفيك، وخاصة بيانات البصمة والوجه. واسأل أيضًا ماذا تفعل الأبواب إن انقطع الإنترنت: يجب أن تظل وحدة التحكم تفتح للمصرح لهم، وأن تحفظ السجل حتى يعود الاتصال.
يضبطها، بشرط أن تتغير قواعد الورديات فيه حسب التاريخ. تضع ساعات العمل المخففة لرمضان مرة واحدة مع تاريخ بدايتها ونهايتها، فيحسب النظام التأخير والعمل الإضافي عليها طوال الشهر، دون أن يغير أحد كشوف الحضور يدويًا. اختبر ذلك قبل الشراء، ومعه وردية ليلية تعبر منتصف الليل، فالبرنامج الذي لم يوطن للسوق يتعثر هنا تحديدًا.
لا يوجد سعر موحد للباب الواحد، ولا يكفي سعر جهاز البصمة وحده لمعرفته. فسعر كل باب يتكون من أجزائه: القارئ الذي يحتاجه، والقفل الذي يناسب إطاره ومسار الهروب، والكابلات التي يجب أن تصل إليه، ونصيبه من وحدة التحكم. ثم تضاف البوابات الدوارة والقارئات الخارجية والبرنامج، سواء اشتريته مرة واحدة أو دفعت له اشتراكًا سحابيًا. ومعاينة الأبواب تحول ذلك كله إلى عرض بسعر ثابت قبل تركيب أي شيء.

كل المقالات