تصميم المواقع · 11 دقيقة قراءةبقلم يوسف سامي

تصميم صفحة هبوط احترافية في الإمارات: كيف تجلب الطلبات من كل ضغطة إعلان

تدفع الشركة ثمن إعلان، فيضغط عليه شخص، ثم يجد نفسه في الصفحة الرئيسية للموقع. لكن العرض الذي ضغط عليه يبعد عنه ثلاث قوائم، فيغادر. وصفحة الهبوط (Landing Page) تعالج هذه اللحظة بالذات. فهي صفحة واحدة مبنية للأشخاص الذين يضغطون على إعلان واحد أو رسالة بريد أو رمز QR، وتطلب منهم شيئًا واحدًا: طلب تواصل (Lead)، أو اتصالًا، أو رسالة واتساب. ولا يدور تصميم صفحة هبوط احترافية حول شكلها، بل حول إزالة كل سبب يدفع الزائر إلى المغادرة. ويشرح هذا الدليل ما صفحة الهبوط وكيف تختلف عن الموقع، ومتى تحتاجها الشركة، وما الذي يحول الضغطة إلى طلب تواصل، والصفحات بالعربي والإنجليزي في الإمارات، والسرعة والقياس، والتجربة، وما يحدد تكلفة تصميم صفحة هبوط.

تظهر مخططات صفحات مرسومة باليد على ورق منقط، فيها مربعات للصور وخطوط للنص، وقلم رصاص أزرق فوقها.
Vitalii Abakumov / Unsplash
01

ما الذي تعنيه صفحة الهبوط، وكيف تختلف عن الموقع

يعرض الموقع الشركة كلها: خدماتها، وقصتها، وطرق التواصل الكثيرة معها. أما صفحة الهبوط فتعرض عرضًا واحدًا لجمهور واحد. ويصل إليها الزائر عادة من إعلان، أو حملة بريد إلكتروني، أو رمز QR على منشور ورقي، وللصفحة مهمة واحدة، هي أن تحول هذه الزيارة إلى طلب تواصل.

ويظهر الفرق بين صفحة الهبوط والموقع في طريقة عمل كل منهما. فالموقع يحتفظ بقائمة كاملة لمن يريد التصفح. أما صفحة الهبوط فتخفي القائمة غالبًا، حتى لا يبتعد الزائر الذي جاء من أجل عرض واحد عنه. ويقاس نجاح الموقع بمدى ما يشرحه عن الشركة والثقة التي يبنيها. أما صفحة الهبوط فيقاس نجاحها برقم واحد: نسبة الزوار الذين يرسلون طلب تواصل، وتسمى معدل التحويل (Conversion Rate).

ولا تحتاج صفحة الهبوط إلى نطاق (Domain) خاص بها. فهي تعمل داخل موقعك في صفحة لا تظهر في القائمة، فيبقى عنوان شركتك في شريط المتصفح، وتصل كل الطلبات إلى المكان نفسه.

صفحة الهبوط
  • تخاطب جمهورًا واحدًا عن عرض واحد
  • تطلب خطوة واحدة، مثل فورم أو رسالة واتساب
  • تخفي القائمة غالبًا ليبقى الزائر مع العرض
  • يقاس نجاحها بنسبة الزوار الذين يطلبون التواصل
الموقع
  • يعرض الشركة كلها وكل خدماتها
  • يفتح طرقًا كثيرة: الخدمات ومن نحن والتواصل
  • يحتفظ بقائمة كاملة لمن يتصفح
  • يقاس نجاحه بما يشرحه وبالثقة التي يبنيها
يقارن هذا الجدول بين صفحة الهبوط والموقع.
02

متى تحتاج الشركة إلى صفحة هبوط، ومتى يكفي الموقع

الإعلانات المدفوعة أوضح حالة. فالضغطة على إعلان عن كاميرات مراقبة للمكاتب، إذا فتحت الصفحة الرئيسية، تجعل الزائر يبحث عما ضغط عليه للتو. أما صفحة الهبوط فتكرر عرض الإعلان في سطرها الأول، وتضع فورم التواصل تحته مباشرة، فلا يذهب ثمن كل ضغطة في البحث.

وتتيح لك صفحات الهبوط أيضًا أن تدير أكثر من عرض في الوقت نفسه. فلكل مجموعة إعلانات صفحتها، فلا يصل من ضغط على إعلان عن أنظمة التحكم في الدخول للمكاتب إلى صفحة موجهة لأصحاب الفلل.

وتتبع حالات أخرى المنطق نفسه: خدمة جديدة لم تصل إلى الموقع بعد، أو عرض موسمي، أو إطلاق منتج، أو فعالية تحتاج إلى تسجيل، أو حملة موجهة إلى إمارة واحدة أو لغة واحدة. ويخصص المطورون العقاريون صفحة هبوط لكل مشروع، لأن لكل مشروع مشترين وأسئلة تخصه.

وأحيانًا يكفي الموقع. فمن يبحث عن اسم شركتك، أو يأتي عن طريق توصية، يعرف ما يريده، وتخدمه الصفحة الرئيسية جيدًا. وإذا كانت صفحة خدمة تطابق الإعلان أصلًا، بخدمة واحدة وفورم واضح ولا شيء يعترض الزائر، فاعمل على تحسين هذه الصفحة بدل أن تبني صفحة جديدة.

03

ما الذي تحتاجه صفحة الهبوط لتحول الضغطة إلى طلب تواصل

يبدأ تصميم صفحة الهبوط من التطابق بين الإعلان والصفحة. فعنوان صفحة الهبوط يجب أن يكرر كلمات الإعلان، ليعرف الزائر في ثانية أنه في المكان الصحيح. والإعلان عن كاميرات مراقبة للفلل، إذا فتح صفحة عن الأنظمة الأمنية عمومًا، يخسر الزوار من السطر الأول.

واكتب هذا العنوان حول النتيجة التي يريدها الزائر، لا حول شركتك. فعبارة مثل «كاميرات مراقبة لفيلتك تتابعها من هاتفك» تقول لصاحب الفيلا أكثر من اسم الشركة وشعارها. واحذف كل ما لا يساعد على القرار: شريط الصور المتحركة، وتاريخ الشركة، والروابط إلى باقي الموقع، والصور الجاهزة التي تشبه كل صفحة أخرى.

وتحت العنوان، أعط الزائر ما يحتاجه ليقرر، ولا شيء غيره: ماذا يحصل عليه، ولمن العرض، وأمثلة حقيقية من عملك. ثم أجب عن الأسئلة التي توقف الناس عادة قبل أن يطلبوا التواصل، مثل المناطق التي تغطيها، وكيف يتحدد السعر، وماذا يحدث بعد أن يرسلوا الفورم. ولا تنفع آراء العملاء إلا إذا استطاع الزائر أن يتأكد أنها حقيقية.

واطلب خطوة واحدة، وكررها. فضع زر الدعوة لاتخاذ إجراء (CTA) في أعلى الصفحة، ثم ضع الزر نفسه في نهايتها. واجعل الفورم قصيرًا: الاسم، ورقم الهاتف، وسؤال واحد عما يحتاجه الزائر، لأن كل خانة إضافية تكلفك طلبات. وكثير من الزوار في الإمارات يفضلون رسالة واتساب على ملء فورم، فقدم لهم الخيارين.

وصمم نسخة الموبايل أولًا (Mobile First)، لأن كثيرًا من الزوار يصلون من الإعلان على هواتفهم. واجعل الزر في متناول الإبهام، واجعل حجم الخط في خانات الفورم 16 بكسل على الأقل، حتى لا تعمل بعض الهواتف على تكبير الصفحة حين يضغط الزائر على إحداها.

04

كيف تبني صفحات هبوط بالعربي والإنجليزي في الإمارات

الحملة التي تعمل بلغتين تحتاج إلى صفحتي هبوط، واحدة لكل لغة، وكل صفحة يجب أن تفتح من الإعلان المكتوب بلغتها. فالزائر الذي ضغط على إعلان عربي، ثم وجد صفحة إنجليزية أو صفحة تخلط اللغتين، يغادر قبل أن يقرأ العرض.

واختر اللغة حسب الجمهور لا حسب العادة. ففي الإمارات يقرأ كثير من أصحاب القرار في الشركات بالإنجليزية في عملهم، بينما قد يفضل صاحب الفيلا العربية، فيجب أن تتبع الإعلانات وصفحاتها من تريد الوصول إليه.

واكتب كل نسخة من معناها، لا ترجمة للأخرى. فالعنوان العربي الذي ينقل شكل الجملة الإنجليزية يبدو متكلفًا، وصفحة الهبوط لا تملك إلا لحظات قليلة لتبدو طبيعية. والأمر نفسه ينطبق على الزر والفورم: أسماء الخانات، ورسائل الخطأ، ورسالة الشكر، كلها تحتاج إلى عربيتها الخاصة.

وبعض التفاصيل لا تظهر مشكلتها إلا بالعربي. فرقم الهاتف داخل جملة عربية قد تظهر مجموعات أرقامه بترتيب معكوس، إلا إذا جعلته يقرأ من اليسار إلى اليمين. وخانة الهاتف في الفورم يجب أن تقبل رقمًا يبدأ بـ ⁦+971⁩ كما يكتبه الناس. فاختبر الصفحة العربية على هاتف، كما يراها الزائر.

05

كيف تجعل الصفحة سريعة، وتقيس الطلبات، وتتأكد من وصولها

يجب أن تفتح صفحة الهبوط بسرعة على إنترنت الهاتف، وإلا غادر الزائر قبل أن يرى العرض. فاضغط حجم الصور، وتجنب فيديو ثقيلًا في أعلى الصفحة، واختبر الصفحة على هاتف بعيدًا عن واي فاي المكتب. واستضف الصفحة في مكان يفتحها بسرعة في الإمارات، واجعل كودها خفيفًا، فصفحة الهبوط المبنية على قالب ثقيل وإضافات كثيرة تبطئ قبل أن يضيف أحد صورة واحدة.

وقس الطلبات، لا الزيارات وحدها. فاضبط القياس (Conversion Tracking) على الفورم وعلى زر واتساب، لتعرف أي إعلان وأي كلمة بحث جاءت بكل طلب. واجعل أدوات التحليل والإعلانات تعمل فقط بعد موافقة الزائر عليها، واذكر ذلك في سياسة الخصوصية.

ثم تأكد من أن كل طلب يصل فعلًا. أرسل كل طلب إلى بريد مشترك أو إلى نظام إدارة العملاء (CRM) لدى فريق المبيعات، وأرسل للزائر تأكيدًا قصيرًا، واختبر المسار كله قبل أن تبدأ الإعلانات. فشاشة الشكر وحدها لا تدل على شيء. واحم الفورم من الرسائل المزعجة بخانة مخفية وفحص لا يراه الزائر يتأكد أن شخصًا ملأه، بدل لغز (CAPTCHA) يضطر الزوار الحقيقيون إلى حله.

06

كيف تختبر صفحة الهبوط وتحسنها بعد الإطلاق

تبقى النسخة الأولى من صفحة الهبوط تخمينًا مبنيًا على معرفة. وحين تبدأ الإعلانات، تكشف الأرقام أين يغادر الزوار وما الذي يدفعهم إلى طلب التواصل، فاعتبر تحسين الصفحة جزءًا من العمل بعد الإطلاق.

واختبر تغييرًا واحدًا في كل مرة: العنوان، أو العرض، أو طول الفورم، أو كلمات الزر. ويرسل اختبار A/B نصف الزوار إلى كل نسخة، ثم يقارن عدد من طلبوا التواصل في كل منهما. وانتظر حتى تجمع كل نسخة طلبات كافية للمقارنة، لا يومًا من الضغطات، وإلا جاءت النتيجة بالصدفة.

وإلى جانب معدل التحويل، راقب ثلاثة أمور: إلى أي حد يمرر الزوار الصفحة قبل أن يغادروا، وكم شخصًا يبدأ ملء الفورم ثم يتركه، وكم شخصًا يتصل أو يرسل رسالة من الصفحة بدل ملء الفورم. فكل واحد منها يشير إلى إصلاح مختلف: بداية ضعيفة، أو فورم يطلب الكثير، أو زر في المكان الخطأ.

وانظر إلى جودة الطلبات لا إلى عددها فقط. فصفحة الهبوط التي تجلب طلبات كثيرة من أشخاص لا يشترون أبدًا لا تؤدي عملها، فاسأل فريق المبيعات عن الطلبات التي تحولت إلى عملاء، واضبط الصفحة والإعلانات معًا.

07

كيف تتحدد تكلفة تصميم صفحة هبوط، وما الذي تسأل عنه في كل عرض

لا يوجد سعر واحد لصفحة الهبوط، لأن تكلفة تصميم صفحة هبوط تتبع العمل الذي فيها. وأهم بنودها عدد الأقسام، ومن يكتب النص، وهل يصنع التصميم لعلامتك أم يبنى على قالب جاهز. واللغة الثانية تضيف صفحة ثانية تحتاج إلى كتابة ومراجعة. وتضيف الروابط نصيبها أيضًا: تقويم للحجز، أو ربط بنظام فريق المبيعات، أو زر واتساب يذكر اسم الحملة.

ويجب أن يشمل العرض القياس وتحسين السرعة، لأن صفحة الهبوط التي تفتقدهما لا تستطيع أن تبين هل تربح الإعلانات أم لا. والأمر نفسه ينطبق على الاختبار، فالنسخة الثانية من الصفحة لاختبار A/B تحتاج تصميمًا وبناء إضافيين، ويجب أن يذكر العرض هل يشملها.

واسأل عما يتركه كل عرض خارجه، لأن هذه الفجوات تكلف أكثر لاحقًا. فالعرض الرخيص يترك الكتابة غالبًا، أو يفترض أنك ستوفر كل الصور، أو يقف عند التصميم دون القياس وسياسة الخصوصية والحماية من الرسائل المزعجة واختبار وصول كل طلب. وكل واحد من هذه البنود عمل يجب أن ينجزه أحد قبل أن تبدأ الإعلانات.

وتبدأ المقارنة العادلة بين العروض من طلب واحد ترسله للجميع. فأرسل لكل جهة الإعلان أو العرض، والجمهور، واللغات، والخطوة التي تريدها، والمكان الذي يجب أن تصل إليه الطلبات، واسأل عما يشمله السعر بعد الإطلاق، مثل التعديلات لحملة جديدة.

  1. 01سم العرضالشيء الواحد الذي تبيعه الصفحة، والجمهور الذي تخاطبه.
  2. 02شارك الإعلاننص الإعلان أو الحملة التي يجب أن تطابقها الصفحة.
  3. 03اكتب الأقسامما يحتاجه الزائر ليقرر، والأسئلة التي يجب أن تجيب عنها.
  4. 04حدد اللغاتصفحة لكل لغة تعمل بها الإعلانات.
  5. 05اختر الخطوةفورم أو اتصال أو واتساب، والمكان الذي يصل إليه كل طلب.
  6. 06اتفق على القياسقياس على الفورم والزر، والنتيجة التي تعتبرها نجاحًا.
تبين هذه الخطوات كيف تكتب طلب صفحة الهبوط وتقارن العروض.
08

كيف نصمم صفحة هبوط

نبدأ تصميم صفحة الهبوط من الإعلان أو الحملة، ومن الخطوة الواحدة التي تريد أن يقوم بها الزائر. ونكتب الصفحة معك، ونصمم نسخة الموبايل أولًا، ونبني كل لغة صفحة مستقلة، ونربط الفورم ببريدك أو بنظام المبيعات، ونختبر وصول كل طلب.

ونحدد السعر رقمًا ثابتًا للنطاق الذي نتفق عليه، ونكتبه مع ما يشمله قبل أن نبدأ. أما نسخ الاختبار والتعديلات للحملات اللاحقة، فنحدد نطاقها ونسعرها عملًا مستقلًا.

أسئلة شائعة

في دبي، كما في باقي الإمارات، تعتمد تكلفة تصميم صفحة هبوط على عدد الأقسام، ومن يكتب النص، وهل التصميم خاص أم من قالب، واللغات، والروابط مثل تقويم الحجز، والقياس. واطلب من كل جهة أن تسعر الطلب نفسه، فتتضح المقارنة بين العروض.
يعرض الموقع الشركة كلها، وتبيع صفحة الهبوط عرضًا واحدًا لمن يضغط على إعلان واحد. والشركة التي تدفع ثمن إعلانات تحتاج عادة إلى الاثنين: الموقع لمن يبحث عنك، وصفحة هبوط لكل حملة.
نعم، فهي تعمل على نطاقك في صفحة لا تظهر في القائمة. ويبقى عنوان شركتك في المتصفح، وتصل كل الطلبات إلى البريد نفسه.
نعم، إذا كانت الإعلانات بالعربي والإنجليزي. فكل إعلان يجب أن يفتح صفحة بلغته، مكتوبة من معناها لا مترجمة، بأسماء خانات ورسائل خاصة بها.
اكتف بما تحتاجه المحادثة الأولى: عادة الاسم، ورقم الهاتف، وسؤال واحد عما يريده الزائر. فكل خانة إضافية تكلفك طلبات، والباقي تسأل عنه في الاتصال.
قس الطلبات التي تأتي من الفورم وزر واتساب، واقسمها على عدد الزيارات من كل إعلان. ثم اسأل فريق المبيعات عن الطلبات التي تحولت إلى عملاء، لأن عدد الطلبات وحده قد يضلل.

كل المقالات