سمارت هوم · 8 دقائق قراءةبقلم يوسف سامي

سمارت هوم في الإمارات: سلكي أم لاسلكي، ومتى تختار بينهما

يأتي القرار الذي يشكل البيت الذكي في أي فيلا بالإمارات قبل اختيار التطبيق بوقت طويل: هل يكون النظام سلكيًا أم لاسلكيًا. ويتوقف ذلك على أمر واحد: هل ما زالت الجدران مفتوحة. فالفيلا التي ما زالت على المخططات أو قيد البناء يمكن أن يصل فيها كابل إلى كل مفتاح وحساس ومحرك ستارة. أما الفيلا التي تسكنها فتحصل على أغلب هذا التحكم من أجهزة لاسلكية تركب فيما هو موجود. ونتناول هنا الطريقين، وما يحدد تكلفة كل منهما، وما يستمر في العمل حين ينقطع الإنترنت، والأسئلة التي تجعل عروض الشركات المنفذة قابلة للمقارنة.

تضغط يد على لوحة أزرار ذكية داكنة بثلاثة أزرار، مثبتة على جدار خشن الملمس، ويضيء فيها مؤشران باللون الأزرق.
Aleksandr Lyaptsev / Unsplash
01

مكونات سمارت هوم: ما الذي يتحكم فيه النظام، ومن أين تبدأ

أتمتة المنزل نظام واحد يتحكم جيدًا في أشياء قليلة، وليس مجموعة تطبيقات منفصلة. وتشمل هذه الأشياء في فيلا بالإمارات عادة الإضاءة بمشاهدها والتحكم في شدتها، والتكييف غرفة غرفة، والستائر، والتحكم في الدخول والأقفال الذكية، والكاميرات، والموسيقى أو التلفزيون في الغرف التي تحتاج إليها. ويستجيب ذلك كله لتطبيق واحد، وللوحات أزرار على الجدران، ولجداول زمنية تعمل من تلقاء نفسها.

ابدأ بقائمة، لا بعلامة تجارية. تجول في الفيلا غرفة غرفة، واكتب ما يجب أن يحدث: الإضاءة التي تخفت في المساء، والتكييف الذي يتوقف حين تفرغ الغرفة، والستائر في الجهة الغربية التي تغلق قبل شمس العصر. فهذه القائمة تحدد حجم النظام، ومعه تكلفته، أكثر بكثير مما تحدده مساحة الفيلا.

02

نظام سلكي أم لاسلكي: ماذا يعني كل منهما لفيلتك

يمد النظام السلكي كابل تحكم مخصصًا إلى كل مفتاح وحساس ولوحة أزرار ومحرك ستارة. ويبنى كثير من هذه الأنظمة على KNX، وهو معيار مفتوح تتشارك فيه أجهزة من شركات مصنعة مختلفة الكابل نفسه، فتعمل كنظام واحد. وتشغل الإضاءة والمحركات من وحدات تحكم داخل لوحة الكهرباء، وتبقى البرمجة داخل الفيلا. فلا توجد بطاريات في الجدران، ويعمل النظام من غير إنترنت، ولا تتحكم فيه شركة مصنعة واحدة. أما الشرط الوحيد فهو التوقيت: يجب أن يكون الكابل في مكانه قبل إغلاق الجدران.

ويتواصل النظام اللاسلكي بموجات الراديو عبر Zigbee أو Z-Wave أو واي فاي أو Thread. ويساعد معيار Matter الأجهزة من شركات مختلفة على العمل معًا. وتحل مفاتيحه محل المفاتيح الموجودة، وتركب وحداته خلفها، وتثبت حساساته على الجدار، ولذلك يناسب فيلا مكتملة. أما ما يقابل ذلك فهو المدى والصيانة: تحتاج الجدران السميكة والفلل الطويلة إلى وحدات مركزية أو مقويات إشارة أكثر، وتحتاج الحساسات إلى تغيير بطارياتها، ولا تعمل الأجهزة معًا إلا عبر معيار مشترك أو وحدة مركزية تتعامل مع الطرفين.

وينتهي كثير من الفلل إلى الجمع بين الاثنين: نظام سلكي حيث الجدران مفتوحة، في ملحق جديد أو طابق يجدد، ونظام لاسلكي في باقي الفيلا، وكل ذلك في تطبيق واحد. والمهم أن يصمم ذلك كله كنظام واحد من البداية، لا أن يجمع تطبيقًا بعد تطبيق.

سلكي (KNX)
  • يخطط له قبل إغلاق الجدران
  • يصل كابله إلى كل جهاز
  • لا يضع بطاريات في الجدران
  • يناسب الفلل الجديدة والتجديد الكامل
لاسلكي
  • يركب في فيلا تسكنها
  • يحل محل المفاتيح أو يركب خلفها
  • يحتاج إلى تغطية في كل طابق
  • يناسب التحويل والإضافات اللاحقة
يعرض الشكل ما يطلبه كل نظام من فيلتك.
03

تأسيس سمارت هوم في فيلا جديدة: ما تحسمه قبل إغلاق الجدران

إذا كانت الفيلا على المخططات أو قيد البناء، فهذه أرخص لحظة ستتاح لك لتمديد أسلاكها. ويجب أن يصل تصميم الأتمتة إلى مقاول الكهرباء قبل مرحلة التأسيس، وهي المرحلة التي تمد فيها المواسير والكابلات داخل الجدران والأسقف. وبعد اللياسة يصير كل كابل نسيه أحد حفرًا في جدار مكتمل.

ويحتاج التأسيس في أغلبه إلى كابلات ومساحات: كابل تحكم إلى كل موضع مفتاح وحساس ولوحة أزرار، وكهرباء وكابل عند كل ستارة لمحركها، وعلب أعمق حيث توضع لوحات الأزرار، ومكان في لوحة الكهرباء لوحدات التحكم، وكابل بيانات من خزانة الشبكة إلى كل نقطة واي فاي وتلفزيون وكاميرا. ويحتاج التكييف أيضًا إلى خطة، لأن التكييف المركزي والمكيفات المنفصلة يتصل كل منهما بالأتمتة بطريقته.

واكتب ذلك كله في جدول نقاط: غرفة غرفة، أي الأضواء تخفت، وأي الدوائر تشغل وتطفأ، وأين توضع كل لوحة أزرار، وماذا يفعل كل زر. فعلى هذا الجدول يمد الكهربائي أسلاكه، ومنه يبني المبرمج النظام، وبه تقارن عروض الأسعار.

  1. 01اكتب ما تريده غرفة غرفةتكتب الإضاءة والمشاهد والتكييف والستائر والدخول والكاميرات والصوت لكل غرفة على حدة.
  2. 02اختر نظامًا سلكيًا أو لاسلكيًا أو الاثنينتحدد ذلك مرحلة الفيلا: على المخططات، أو قيد البناء، أو مسكونة.
  3. 03ارسم جدول النقاطيذكر الجدول كل دائرة إضاءة ولوحة أزرار وحساس ومحرك، وما يفعله كل منها.
  4. 04أنجز التأسيس قبل إغلاق الجدرانتمد كابلات التحكم وكهرباء الستائر وكابلات الشبكة في مرحلة التأسيس، ويحجز مكان في لوحة الكهرباء.
  5. 05اختبر النظام قبل أن تستلمهتضبط المشاهد والجداول الزمنية معك، وتختبر غرفة غرفة، ثم توثق.
يعرض الشكل الترتيب الذي يسير به مشروع سمارت هوم، من القائمة الأولى إلى التسليم.
04

تحويل الفيلا التي تسكنها إلى منزل ذكي

تستطيع الفيلا المكتملة أن تقطع أغلب الطريق من غير أن تفتح جدرانها. فتحل المفاتيح الذكية محل المفاتيح الموجودة في العلب نفسها، وتتحكم وحدات صغيرة خلف المفاتيح في الدوائر، وتثبت الحساسات التي تعمل بالبطارية على الجدران والأسقف، وتركب محركات الستائر غالبًا على المسارات الموجودة، ويوصل التكييف بوحدة تحكم أو بوابة. وتربط وحدة تحكم مركزية ذلك كله، فيبقى تطبيق واحد ومجموعة واحدة من الجداول الزمنية.

ويحدد أمران مدى سهولة التحويل. الأول علب المفاتيح: يحتاج كثير من المفاتيح الذكية إلى سلك التعادل (النيوترال) عند المفتاح وإلى علبة عميقة تتسع له، ولا يتوفر ذلك دائمًا في التمديدات القديمة. والثاني الشبكة: يعتمد البيت اللاسلكي على تغطية كل طابق، وفي الفيلا الكبيرة يعني ذلك عادة عدة نقاط واي فاي موصولة بالكابل بدل راوتر واحد.

وابدأ بما ستشعر به كل يوم: الإضاءة والتكييف في الغرف التي تستخدمها أكثر، والباب الرئيسي. ويمكن أن يلحق الباقي غرفة غرفة، بشرط أن ينضم كل جهاز جديد إلى النظام نفسه، لا أن يأتي بتطبيقه الخاص.

05

ما الذي يستمر في العمل حين ينقطع الإنترنت

يجب أن يبقى البيت الذكي بيتًا يعمل حين ينقطع الإنترنت، ويتوقف ذلك على المكان الذي تدار منه أوامره. ففي النظام المبني جيدًا تعمل المشاهد والجداول الزمنية ولوحات الأزرار والحساسات على وحدة تحكم أو على شبكة التحكم السلكية داخل الفيلا، ولا يحتاج الإنترنت إلا للتحكم من الخارج وللمساعدات الصوتية. أما الأجهزة التي تعمل عبر سحابة الشركة المصنعة، فقد تتوقف عن الاستجابة إذا انقطع الاتصال أو تعطلت تلك السحابة.

اسأل كل شركة منفذة عن الوظائف التي تعمل من غير إنترنت، ثم تحقق من ذلك عند التسليم بفصل الراوتر: يجب أن تستمر الإضاءة ولوحات الأزرار وجداول التكييف والتحكم في الدخول. ثم يأتي دور الكهرباء. فمزود الطاقة الاحتياطي (UPS) لخزانة الشبكة ووحدة التحكم يمنع انقطاعًا قصيرًا للكهرباء من إعادة تشغيل النظام كله.

06

ما الذي يحدد تكلفة سمارت هوم، وكيف تقارن عروض الأسعار

يسعر البيت الذكي بما يتحكم فيه، لا بمساحة الفيلا. ويتكون السعر أساسًا من عدد نقاط التحكم (دوائر الإضاءة ومخففاتها ولوحات الأزرار والحساسات والمحركات)، والوظائف التي تضيفها (التكييف والستائر والدخول والكاميرات والصوت)، والطريقة (السلكي يعني كابلات وعملًا في لوحة الكهرباء، واللاسلكي يعني أجهزة ووحدات مركزية)، والمنصة بلوحات أزرارها وشاشاتها الجدارية، وبرمجة المشاهد والجداول الزمنية. وقد تكلف فيلا كبيرة لا تؤتمت إلا إضاءتها أقل من فيلا أصغر يؤتمت فيها كل شيء.

أرسل جدول النقاط نفسه إلى كل شركة منفذة، واسأل كلًا منها الأسئلة نفسها. ما المنصة التي تقترحونها، ولماذا تناسب فيلتنا بالذات؟ وما الوظائف التي تعمل من غير إنترنت؟ ومن يحتفظ بملف البرمجة وكلمات مرور الإدارة بعد التسليم؟ وكيف تسعر التعديلات والصيانة حين نعيش مع النظام؟ فالإجابات المكتوبة تجعل العروض قابلة للمقارنة، وتظهر أي شركة تصمم نظامًا، وأي شركة تبيع أجهزة.

وهكذا تسير مشاريعنا أيضًا: نزور الفيلا أولًا، ونفهم كيف تعيش فيها، ثم نرشح المنصة المناسبة، ونقدم سعرًا ثابتًا للمشروع قبل أن يبدأ التركيب.

أسئلة شائعة

تحسب مما يتحكم فيه النظام، لا من مساحة الفيلا، والطريقة واحدة في كل الإمارات. ويتحدد أغلب الرقم بعدد نقاط التحكم، وبالوظائف التي تضيفها، وبإمكانية تمديد أسلاك الفيلا أو حاجتها إلى أجهزة لاسلكية. والقائمة التي تكتبها غرفة غرفة هي ما يحول التقدير إلى عرض سعر.
يمثل KNX معيارًا مفتوحًا لأتمتة البيوت والمباني عبر الكابل. فتتشارك المفاتيح والحساسات ولوحات الأزرار ووحدات التحكم من شركات مصنعة كثيرة كابل تحكم واحدًا، وتعمل كنظام واحد تبرمجه الشركة المنفذة. ويكثر اختياره للفلل والمباني الجديدة لأنه يعمل داخل المبنى، ولا يرتبط بشركة مصنعة واحدة.
لا يتفوق أحدهما في كل حال. يناسب KNX الفيلا التي تبنى أو تجدد بالكامل، لأن كابله يمد قبل إغلاق الجدران. ويناسب النظام اللاسلكي الفيلا التي تسكنها. ويجمع كثير من البيوت بين الاثنين في نظام واحد، ويتحدد المزيج المناسب بمرحلة الفيلا لا بالعلامة التجارية.
يمكن ذلك في أغلب الحالات. فالمفاتيح الذكية، والوحدات التي تركب خلف المفاتيح، والحساسات التي تعمل بالبطارية، ومحركات الستائر، ووحدات تحكم التكييف، كلها تركب في فيلا مكتملة. وتحقق أولًا من أمرين: علب المفاتيح، لأن كثيرًا من المفاتيح الذكية يحتاج إلى سلك التعادل، وتغطية الواي فاي في كل طابق.
يعمل النظام المصمم جيدًا من غير إنترنت في كل ما يجري داخل الفيلا: فالإضاءة ولوحات الأزرار والجداول الزمنية والتحكم في الدخول تدار من وحدة تحكم محلية أو من شبكة التحكم السلكية. ولا يحتاج الإنترنت إلا للتحكم من الخارج وللمساعدات الصوتية. أما الأجهزة التي تعتمد على سحابة الشركة المصنعة فهي الاستثناء، فاسأل أيها يشمله العرض.
يستحقها حين يقوم بما تستخدمه كل يوم. فالتكييف في فيلا بالإمارات هو عادة أكبر مستهلك للكهرباء، ولذلك يأتي التوفير من جداوله الزمنية ومن إطفائه في الغرف الفارغة، إلى جانب إضاءة ودخول لم تعد تفكر فيهما. أما الميزات التي لن تفتقدها فهي الجزء الذي لا يستحق أن تدفع ثمنه.

كل المقالات