
ما هو نظام ERP، وماذا يعني اختصاره
يرمز اختصار ERP إلى عبارة إنجليزية تعني تخطيط موارد المؤسسة. وهو في الواقع برنامج واحد يقوم على قاعدة بيانات واحدة، ويدير العمل الأساسي في الشركة: المبيعات والمشتريات والمخزون والحسابات، وكثيرًا ما يدير معها شؤون الموظفين والمشاريع والتصنيع. وتعمل كل إدارة في النظام نفسه، فتكتب المعلومة مرة واحدة، وترى الإدارات كلها النسخة نفسها منها.
ويظهر الفرق في طلبية واحدة. يطلب عميل عشرين قطعة، فيرسل موظف المبيعات عرض السعر، ويوافق عليه العميل، فيرى المستودع أن هناك شحنة تنتظر التسليم. وحين تخرج البضاعة ينقص المخزون عشرين قطعة، وتصدر الفاتورة وقيدها في الحسابات من الطلبية نفسها. ولا يكتب أحد الطلبية مرة ثانية، ويطابق الرقم في الحسابات رقم المستودع، لأنه الرقم نفسه.
ويبدو الاسم أكبر مما تكون عليه هذه الأنظمة في الغالب. فهي لا تخص المصانع أو المجموعات التي يعمل فيها آلاف الموظفين، وأغلبها يباع على أجزاء. فتستطيع شركة صغيرة، مثل شركة تجارية فيها خمسة عشر موظفًا، أن تبدأ بالمبيعات والمخزون والحسابات، ثم تضيف الباقي حين تحتاجه.
الفرق بين نظام ERP وبرنامج المحاسبة: ما الذي يقوم به كل منهما
يتولى برنامج المحاسبة دفاتر الشركة: الفواتير الصادرة والواردة، وحركات البنك، والقيود اليومية، ومنه تخرج القوائم المالية وإقرار ضريبة القيمة المضافة. وهو يؤدي هذا العمل جيدًا. لكنه لا يدير العمل الذي تنتج عنه هذه الأرقام: عرض السعر، وأمر الشراء، وجرد المخزون، وتسليم البضاعة. فهذه تجري في مكان آخر، في جداول البيانات أو البريد الإلكتروني أو برامج منفصلة، ثم تصل إلى الحسابات أرقامًا إجمالية يكتبها أحد الموظفين بيده.
أما نظام ERP فيبدأ من أول خطوة في العمل، لا من آخرها. فالمحاسبة جزء منه، إلى جانب المبيعات والمشتريات والمخزون، وتصل البيانات إلى الحسابات من هذه الأجزاء نفسها، لا من إدخالها يدويًا في آخر الشهر. وهذا هو الفرق الحقيقي بين النظامين: برنامج المحاسبة يحفظ ما حدث بعد أن يكتبه أحدهم، أما نظام ERP فيحفظ كل خطوة وقت حدوثها، في كل إدارة في الوقت نفسه.
وتقف شركات صغيرة كثيرة بين الاثنين: برنامج محاسبة للدفاتر، أو برنامج حسابات ومخازن بسيط، وجداول بيانات لكل ما عدا ذلك. فجداول البيانات مرنة ورخيصة، ولهذا تبقى طويلًا. لكن حدودها تظهر حين يكبر الفريق: يعمل شخصان على نسختين من الملف نفسه، وتتعطل معادلة دون أن ينتبه أحد، ولا يعرف أحد أي نسخة فيها رصيد المخزون الحقيقي.
- الفواتير والمدفوعات والبنك والضريبة
- تكتب البيانات بعد انتهاء العمل
- تقارير عما حدث من قبل
- يناسب فريقًا صغيرًا بلا مخزون
- المبيعات والمشتريات والمخزون والحسابات في نظام واحد
- تكتب البيانات مرة واحدة حيث يجري العمل
- أرقام المخزون والمبيعات والنقد محدثة أولًا بأول
- يناسب فريقًا يكبر، أو شركة لها مخزون أو فروع
مكونات نظام ERP، وبأيها تبدأ
يتكون نظام ERP من أجزاء تشترك في قاعدة بيانات واحدة، وتسميها بعض الأنظمة تطبيقات، ويسميها المطورون موديولات. وأساسها المعتاد هو المحاسبة والمبيعات والمشتريات والمخزون. وحول هذا الأساس تأتي إدارة علاقات العملاء (CRM)، والموارد البشرية والرواتب، والمشاريع ووقت العمل عليها، والتصنيع، ونقاط البيع للمحلات، والموقع الإلكتروني أو المتجر، وتقارير تجمع أرقام هذه الأجزاء كلها.
ولا تحتاج إلى كل هذه الأجزاء في اليوم الأول، وتشغيلها كلها مرة واحدة يرفع التكلفة دون داع. فابدأ بالعمل الذي يسبب أكبر المشكلات، وبالأجزاء المرتبطة به. فالشركة التجارية تبدأ عادة بالمبيعات والمشتريات والمخزون والحسابات، وشركة الخدمات بالمشاريع ووقت العمل عليها والفواتير، أما الشركة التي يعمل فيها موظفون كثيرون بنظام الورديات فقد تضيف الموارد البشرية والحضور مبكرًا.
ويحدد الترتيب سؤالان: أي الأخطاء تكلفك مالًا اليوم، وأي البيانات يجب أن تكون صحيحة قبل أن يعمل أي شيء آخر؟ وتأتي المنتجات والمخزون وبيانات العملاء أولًا في الغالب، لأن المبيعات والمشتريات والحسابات كلها تعتمد عليها.
متى تحتاج شركتك إلى نظام ERP، ومتى يكفي برنامج المحاسبة
نادرًا ما تظهر الحاجة إلى نظام ERP في يوم واحد، فهي تظهر في تكاليف صغيرة تتكرر. تكتب الطلبية نفسها في مكانين أو ثلاثة. ويختلف المخزون في النظام عن المخزون على الرف، فيضطر أحدهم إلى الجرد ليعرف أيهما الصحيح. ويستغرق إغلاق حسابات الشهر أيامًا من جمع الجداول. ويسأل مدير عن هامش الربح في منتج أو عميل، فينتظر الجواب أسبوعًا. ثم يفتح فرع ثان أو مستودع ثان، فيحتفظ كل منهما بملفاته.
وتضيف الفوترة الإلكترونية في الإمارات موعدًا إلى هذه القائمة. فحين يجب أن تخرج الفاتورة من نظامك بيانات منظمة بصيغة محددة، يجب أن يحفظ النظام بيانات عملاء صحيحة، وأن يصدر كل فاتورة بهذه الصيغة، ولا تقدر جداول البيانات والقوالب على ذلك. وإذا لم يقدر برنامجك الحالي عليه أيضًا، فالأفضل أن تجعل الانتقال إلى نظام جديد والانتقال إلى الفوترة الإلكترونية مشروعًا واحدًا.
ولا يكون نظام ERP هو الحل دائمًا. فشركة الخدمات الصغيرة التي يعمل فيها عدد قليل من الموظفين، ولا تحتفظ بمخزون، وتصدر فواتير بسيطة، قد تعمل جيدًا ببرنامج محاسبة سنوات طويلة، وسيضيف إليها النظام عملًا دون أن يوفر شيئًا. والمقياس هنا ليس حجم الشركة، بل عدد المرات التي ينتقل فيها العمل من يد إلى يد. فحين ينتقل العمل بين الموظفين والإدارات، ويعني كل انتقال كتابة البيانات نفسها مرة أخرى، يصبح الانتقال إليه مجديًا.
مميزات وعيوب نظام ERP
تأتي مميزات نظام ERP من قاعدة البيانات الواحدة. فالبيانات تكتب مرة واحدة، فتقل الأخطاء وتقل إعادة الكتابة. وترى المخزون والمبيعات والنقد كما هي الآن، لا كما كانت في آخر تقرير. ويحفظ النظام أثر كل تغيير، فتعرف من وضع السعر الجديد ومن وافق على أمر الشراء، وهذا يفيد عند التدقيق وعند تقديم الإقرار الضريبي. وينمو النظام مع الشركة: فالفرع الجديد أو المستودع الجديد أو الشركة الجديدة تضاف داخل النظام نفسه، لا في مجموعة ملفات جديدة.
أما عيوب نظام ERP فحقيقية، ويستحق كل منها أن تستعد له. فتكلفته تزيد على تكلفة برنامج المحاسبة، في الإعداد وفي الاشتراك معًا. ويطلب من الموظفين أن يعملوا بطريقة جديدة، والفريق الذي يحتفظ بجداوله القديمة إلى جانب النظام الجديد يخسر أغلب الفائدة. ويجب تنظيف البيانات قبل نقلها، وهذا يستغرق وقتًا أطول مما يظن أغلب الناس. وكثرة البرمجة المخصصة تجعل تحديث النظام مكلفًا.
وأغلب مشاريع ERP التي تتعثر تتعثر لهذه الأسباب، لا بسبب البرنامج: نطاق لم يكتبه أحد، وبيانات نقلت دون تنظيف، وموظفون لم يتدربوا. ويمكن معالجة كل منها قبل أن يبدأ المشروع.
مراحل تنفيذ نظام ERP: من أول اجتماع إلى التشغيل
يمر تنفيذ نظام ERP بالمراحل نفسها أيًا كان النظام الذي تختاره، وتجاوز إحداها هو السبب المعتاد للمشكلات التي ذكرناها.
وتتوقف مدة التنفيذ على النطاق، لا على اسم البرنامج. فالشركة الصغيرة التي تبدأ بأجزاء قليلة تنتهي أسرع من مجموعة لها عدة شركات وفروع وبرمجة مخصصة. والتنفيذ على مراحل، جزءًا بعد جزء من العمل، يتيح للفريق أن يتعلم أثناء الطريق، ويبقي الشركة تعمل طوال فترة الانتقال.
ويستحق نقل البيانات بندًا خاصًا في الخطة. فقرر مبكرًا ما الذي ينتقل، وغالبًا تنتقل الأرصدة المفتوحة والعملاء والمنتجات النشطة وحركات السنوات الأخيرة، لا كل ما حفظته الشركة منذ بدايتها. ثم حدد من يراجع البيانات، وماذا يحدث للنظام القديم بعد تشغيل الجديد.
- 01افهم طريقة عملككيف تتحرك الطلبيات والمشتريات والمخزون والموافقات اليوم، وأين تتعطل.
- 02اتفق على النطاقما المكونات والشركات والفروع، وما الذي يجب أن يعمل منها في اليوم الأول.
- 03نظف البيانات وانقلهاكل بيانات العملاء والموردين والمنتجات، مع مخزون البداية والأرصدة، يراجعها الفريق المسؤول عنها.
- 04اضبط النظام واختبرهيضبط النظام على طريقة عملك وعلى الضريبة، ثم يختبر بحالات حقيقية.
- 05جهز الفريق وابدأ التشغيلتتدرب كل إدارة على عملها، ثم تنتقل الشركة إلى النظام في موعد محدد.
نظام ERP سحابي أم على سيرفر خاص، وماذا تسأل قبل أن تختار
يمكن أن يعمل نظام ERP في السحابة، على سيرفرات المزود وباشتراك، أو على سيرفر خاص بشركتك. والنظام السحابي هو الاختيار المعتاد للشركة الصغيرة أو التي تكبر: فلا تشتري سيرفرًا ولا تصونه، وتصل كل الفروع إلى النظام نفسه عبر الإنترنت، ويتولى المزود التحديثات. أما السيرفر الخاص فيناسب الشركة التي تحتاج إلى سيطرة كاملة على النظام وبياناته، ولديها من يعتني به.
وقبل أن تختار نظامًا، اسأل الأسئلة التي تحدد التكلفة ومدى ملاءمة النظام لك. ما الذي يغطيه النظام من عملنا كما هو، وما الذي يحتاج إلى تغيير؟ وماذا يشمل الاشتراك، وما الذي يسعر منفصلًا: الإعداد، ونقل البيانات، والتدريب، والدعم الفني؟ وما الذي يلزم ليعمل النظام مع الضريبة ومع الفوترة الإلكترونية هنا؟ وهل نستطيع أن نراه يعمل على بياناتنا قبل أن نلتزم؟
ونحن نعمل على أودو، وهو نظام ERP يتكون من تطبيقات تشغلها الشركة حين تحتاجها. ويبدأ كل مشروع عندنا بعرض للنظام وجلسة لتحديد النطاق، ثم ينفذ على مراحل، ويأخذ سعرًا ثابتًا واحدًا للنطاق المحدد. ويشرح دليلنا عن أسعار أودو في الإمارات ما يتكون منه هذا السعر.